يوسف المرعشلي
1615
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
مصطفى المؤذن والشيخ مصطفى الإمام وجميع إخوان التل ، سلام يتلوه الفيض من سطوع أنواره ، ودعاء يعقبه الإجابة والبشارة من صفاء أسراره ، أما بعد فقد طالت مدة الفراق ، وهيجت الأشواق في قلب المشتاق ، وما لاح منكم ما يشفي العليل ويروي الغليل ، لا من كثير ولا من قليل . فهلا علمتم أن تحرير الكتاب ، من جملة الآداب ، لما فيه من الاستجلاب للفيض والإمداد ، وتجديد الرغبة إلى الذكر المعتاد . إخواني أنصفوا مع حضرة مولاكم ، الذي لا غناء عنه في أخراكم وأولاكم ، ولا تتركوا ذكر الذي بالفضل أعطاكم وأولاكم ، لما ورد عنه تعالى ما مضمونه « من عاديته سلبت عنه ذكري فوقع في محارمي فحل عليه غضبي فأحرقته بالنار ، ومن أحببته ألهمته ذكري فترك معصيتي واشتغل بطاعتي فقربته إليّ وأدخلته في رضواني ونعيم جناني » . ألم يكفه شرفا وجلالة ما شهد به القرآن الكريم في آيات كريمة وصرح بطلب التكثير منه ، وحذر عن تركه بأنواع التحذير ، فدل ذلك على أنه أحب الأعمال الصاعدة إليه ، وأنفع الأشياء للعباد ، لنيل المراد . ألا يكفيكم في شرفه قوله تعالى فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ [ البقرة : 152 ] وفي التحذير ما تتلونه مدى المدى وَمَنْ يُعْرِضْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِ يَسْلُكْهُ عَذاباً صَعَداً [ الجن : 17 ] . ثم اعلموا أن الذكر القلبي مما لا معارض له أبدا من منكر ويشهد لذلك قوله تعالى وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً [ الأعراف : 205 ] . فتنبهوا لأخراكم ، واستمعوا لذكراكم ، وعودوا إلى حضرة مولاكم ، إذ لا مفر منه إلا إليه ، ولا خير إلا لديه ، ولا حكم إلا في يديه ، ولا سر ولا نجوى إلا مطلع إليه . واذكروا ما قال سيدنا الصديق رضي اللّه عنه في خطبته إذ قال : « ألا من كان يعبد محمدا فإن محمدا صلّى اللّه عليه وسلم قد مات ، ومن كان يعبد اللّه فإن اللّه حي لا يموت » . فالموفق حسبه ما قيل ، ولا يحتاج إلى التطويل ، واللّه على ما نقول وكيل . والمسؤول من الجميع الدعاء عقيب الأوراد ، وتبليغ السلام عني إلى عتبة الصحابي الجليل سيدنا قثم عليه الرضوان الأعم الأتم ، والحمد للّه رب العالمين . مصطفى الواعظ - مصطفى بن محمد أمين الأدهمي البغدادي ( ت 1331 ه ) . البارودي « * » ( 000 - بعد 1315 ه ) مصطفى وهيب بن إبراهيم البارودي : فاضل ، من الأسرة البارودية بمصر . له كتب ، منها : « خلاصة البهجة » ( ط ) في اختصار « بهجة المرام في سيرة سيد الأنام » ليحيى بن أبي بكر العامري التهامي . أنجزه سنة 1315 ه . مصطفى الأسير « * * » ( 1273 - 1333 ه ) مصطفى بن يوسف بن عبد القادر الأسير الحسيني البيروتي : متأدب . مولده ووفاته في بيروت . من موظفي حكومتها ثم حكومة دمشق . صنّف رسالتين ، هما : - « النبراس » ( ط ) في فضائل الإسلام . - « هدية الإخوان في تفسير ما أبهم على العامة من ألفاظ القرآن » ( ط ) . مصطفى بن يوسف الطوكي « * * * » ( 000 - 1320 ه ) السيد الشريف العلامة العفيف : مصطفى بن يوسف بن يعقوب بن إبراهيم بن عرفان الحسني البريلوي ثم الطوكي ، المتفق على ولايته وجلالته .
--> ( * ) « الأزهرية » : 5 / 429 ، ودار الكتب : 5 / 168 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 247 . ( * * ) من ترجمة مخطوطة كتبها ابنه ، صلاح ، للأعلام . و « معجم المطبوعات » : 448 - 449 ، و « الأعلام » للزركلي : 7 / 247 . ( * * * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1382 - 1383 .